سفن اب
حين تقف مكتوف الايدي ، امام موت الطفولة على الاسرة ، يتسلل اليأس اليك … تقف على البوابة الخارجية ، تحدق طويلاً في عبارة مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله .
مجمع ضخم ، اطباء بالابيض ، ممرضات ، والوان ومسميات ومدراء ، وامن وبوابات ، مبان متعددة ، مبنى ابناء رام الله ، الطوارئ ، جناح الاطفال ( الذي لا ريش عليه ) وجناح القلب ، والعيادات الخارجية وغيرها ، أكل هذه الابنية لا تتسع لطفلة في السابعة من عمرها تعبر في غيبوبة الى الموت!
أهذه واحدة من مؤسسات الدولة المرتقبة ،أم ان اي مؤسسة نضفي عليها اسم الحكومي تكون بهذه الفوضى والاستهتار..
ادرك تماماً ـ ان طفلتنا لم تدخل المجمع الطبي لتتنزه ، او لترسم بحدود مخيلتها الرسومات فوق الجدران ، بل كان بكاؤها مراً ، وتدخل في تشنجات من تلك التي تصيب العصفور المرتطم بالزجاج ، فقد وصف لها الطبيب المختص وصفة طبية … وخيل الي انها دعاية ، كتلك التي نشاهدها على التلفاز ، فقد وصف لها " سفن اب" لاردف قائلاً " ما بنفع مرندا ..
ثلاث ساعات وهي على سريرها .. فقط كان ميزان الحرارة سيد الموقف .. وممرضة تتدرب انسانية المهنة به.
هل اشترى الطبيب اجازته الطبية من روسيا ، حين تحول
"غوربت شوف" من زعيم الكون الى عارض دعايات لشركة كوكاكولا على تلفزيون بولندا.
توقعت ذلك .. تم طردي خارجاً ، فهذا تدخل في عمل الطبيب المبدع ، الذي يجد نفسه مهماً ، وبالاشارة الى رجال الامن ، اكون خارج حدوده .
ولا اغالي ان اعتقدت لتدني المسؤولية في هذا المجمع العملاق ، ان الطبيب عقد اتفاقاً سريا ، مع سيارات الاسعاف الخاصة ، او حفاري القبور ، او حتى بسطة القهوة في























